تخطى إلى المحتوى

منتخب الشباب الكويتي تحت 20 عامًا: مرانٌ «بالنبض المنخفض» في أبها… وتركيز على الكرات الثابتة قبل مواجهة السعودية

أمس كان يوم «الضبط الدقيق» لمنتخب الكويت للشباب (تحت 20 عامًا) في أبها، بين تعادلٍ افتتاحي مشوّق 2–2 مع قطر في الجولة الأولى، واستعدادٍ لمواجهة السعودية في المرحلة الثانية للمجموعة ذاتها. الجهاز الفني اختار الحِمل الأدنى: مران استشفائي لمن لعبوا أكثر من 70 دقيقة في المباراة السابقة (جريّ خفيف، تمديد، حمام ثلج)، مقابل وحدة تكتيكية قصيرة للاعبين الأقل مشاركةً، ركّزت على تمركز «نصف المساحة» لجناحٍ يدخل للعمق مع ظهيرٍ يتأخر خطوة لتأمين التحوّل. الفكرة واضحة: السعودية ستضغط عاليًا فورًا، والحل إما بكسر الضغط بالتمرير الثالث العمودي، أو بتحميل اللعب على أحد الطرفين ثم نقل سريع إلى الطرف العكسي.

ما الذي خرجنا به من التعادل مع قطر؟ أولًا، أن المنتخب يمتلك «شرارة هدف مبكر»—القدرة على التسجيل خلال أول عشر دقائق تكرّست بهدف محمد الملا في اللقاء الأول، وهو ما يمنح ثقة مبكرة لكنه يتطلب نضجًا في إدارة التقدّم. ثانيًا، أن الكرات الثابتة لصالحنا هجوميًا موعِدة، لكنّ التغطية العكسية بعد الركنيات ضدّنا تحتاج انضباطًا أعلى؛ مرتان فقط تأخر فيها ارتداد المحور كانت كفيلتين بخلق خطورة مباشرة على قوس المنطقة. ثالثًا، أن قلبَي الدفاع بحاجة إلى تنسيق أوسع في «خط التقدّم» خارج الصندوق؛ خطوةٌ واحدة خاطئة تعني مساحة ظهرٍ يستغلها المنافس.

التحضير الذهني لمباراة السعودية: المحاضرة المسائية أمس انقسمت إلى مقطعين: فيديو للحظات الضغط السعودي على خط البناء الأول لدى المنافس، وأخرى لثغرات تظهر خلف الظهير الأيمن عند الارتداد. المطلوب من ثلاثي الوسط: لاعب ارتكاز يُغلق العمق ويمنع التسديد الثاني، ولاعب «8» يميل للطرف لتكوين مثلث مع الجناح والظهير، وصانع لعب يهبط بين الخطوط لاستقبال التمريرة الثالثة. على الطرفين، التعليمات ركّزت على التسديد المبكر عند الفتح من على حدود المنطقة؛ لا يجب انتظار «العرضية المثالية» كل مرة، لأن السعودية تُحسن التعامل مع الكرات الهوائية في الصندوق.

البدائل والروتيشن: الجهاز الفني يملك خيارين لثلث الساعة الأخيرة: جناح سريع يهاجم القائم البعيد إذا كنا متقدمين ويبحث عن المرتدة القاتلة، أو مهاجم صندوقي قوي الالتحام إذا كنا بحاجة لهدف متأخر. في الحالتين، جودة الكرة الأولى من ثنائي المحور عند الافتكاك ستحدد مدى فعالية المرتدة: تمريرة طولية دقيقة إلى قدم أو صدر، لا إلى مساحة تُربك المتلقي. كذلك، جرى تدريب خاص لحارس المرمى على التفاعل مع الكرات الجانبية باتجاه نقطة الجزاء، إذ ظهر في المباراة الأولى أن الخصوم يستهدفون «المنطقة الرمادية» بينه وبين قلب الدفاع.

المشهد العام في المجموعة: فوز السعودية على اليمن وتعادلنا مع قطر تجعلا هامش الخطأ ضيقًا. نقطة أمام السعودية تُبقي كل السيناريوهات مفتوحة قبل جولة الحسم، وفوزٌ يمنحنا أفضلية نفسية وموقفًا حسابيًا مريحًا. من هنا جاءت توصية الجهاز الفني أمس: لا تتعجّلوا الهدف؛ الضغط المنظّم سيصنع فرصته، والكرات الثابتة قد تحسم مثل هذه المباريات.

خلاصة اليوم التحضيري: حملٌ بدني منخفض، تفاصيل تكتيكية تركّز على «التمرير الثالث» والركلة الثابتة، ورسالة واضحة للاعبين: أنتم قادرون على صنع الفارق إذا لعبتم على «إدارة اللحظة» لا على الاندفاع. مباراة السعودية تُلعب على المليمتر؛ والفريق الذي يُعاقب خطأ الخصم الأول هو الذي يقترب من خط النهاية.