استعداد مختلف في أجواء باردة
معسكر «الأزرق» في الدوحة دخل مرحلة الجدية قبل أيام قليلة من مواجهة موريتانيا في ملحق التأهل لكأس العرب قطر 2025، في مباراة مصيرية تُقام عند الرابعة عصراً على استاد جاسم بن حمد بنادي السد.
انخفاض درجات الحرارة في الدوحة فاجأ اللاعبين، فظهر معظمهم بملابس تدريب شتوية، مع تركيز خاص من الجهاز الطبي على الإحماء الجيد وتفادي الإصابات العضلية، خصوصاً أن اللقاء يأتي بعد موسم مزدحم وسفر متكرر.
سوزا يرفع النسق التكتيكي
الجهاز الفني بقيادة هيليو سوزا استغل الحصص الأخيرة لرفع الحمل التكتيكي؛ تقسيمات متكررة، وتركيز على سرعة التحول من الدفاع للهجوم، وتنظيم الضغط في منتصف الملعب.
العمل لا يتوقف عند الأسماء، بل على الأدوار: المهاجمون مطالبون بإغلاق خطوط التمرير الأولى، ولاعبو الارتكاز بالضغط على حامل الكرة الموريتاني ومنع التسديدات البعيدة، مع اعتماد واضح على الأطراف لخلق الزيادة العددية في الثلث الهجومي.
معطيات الملحق وخطورة الخصم
الفائز من مواجهة الكويت وموريتانيا يذهب مباشرة إلى دور المجموعات في كأس العرب، ضمن مجموعة نارية تضم مصر والإمارات والأردن، ما يجعل المباراة «بطولة مصغّرة» لا تحتمل الأخطاء.
في المقابل، تتابع الصحافة الموريتانية أخبار «الأزرق» بدقة، وتتحدث عن منتخب منظم تكتيكياً عاد إلى الواجهة القارية، ما يعني أن الخصم سيحضر بتركيز عالٍ ورغبة في استغلال أي هفوة دفاعية كويتية.
رسالة المعسكر للاعبين والجماهير
المعسكر الحالي ليس مجرد إعداد بدني، بل اختبار لشخصية المنتخب في المباريات الفاصلة.
العمل التكتيكي في التدريبات، والتعامل مع أجواء مناخية مختلفة، والضغط النفسي لمباراة لا تقبل القسمة على اثنين، كلها عناصر ستكشف ملامح «نسخة جديدة» من الأزرق، تبحث عن عودة حقيقية إلى المشهد العربي، وتريد أن تقول لجماهيرها: «الملحق بداية وليس نهاية».
