في أول ليلة من الدوري، سرق الفحيحيل الأضواء بفوز مقنع 3–1 على الجهراء في ستاد مبارك العيار. رجل المباراة بلا منازع كان فيتور سيلفاالذي وقّع «هاتريك» افتتاحي، بينما تكفّل سلمان البوص بصناعة الأهداف الثلاثة في عرض «صانع فرص» جعل دفاع الجهراء يطارد الظلال أكثر مما يطارد الكرة. بهذه النقاط الثلاث، أرسل الفحيحيل رسالة مبكرة: فريق يعرف ماذا يريد حين يستلم، ويعرف أكثر ماذا يفعل حين لا يملك الكرة.
من زاوية فنية، الفحيحيل اشتغل على فكرتين واضحتين: أولًا، الانتقال السريع من الاسترجاع إلى العمق عبر تمريرة أولى عمودية تقطع خط الوسط وتضع الطرف في موقف واحد ضد واحد. ثانيًا، استدعاء قلب دفاع الجهراء إلى خارج الصندوق ثم ضرب المساحة التي يتركها خلفه بتمريرات «مكسورة» بين الظهير والقلب — وهي الحركة التي سبقت الهدفين الثاني والثالث تحديدًا. فيتور تحرّك بذكاء على القائم القريب حين تُرفع العرضية، ثم يعود خطوة ليفتح زوايا التسديد. لاعب بهذه المرونة يجعل المدافعين يرتكبون الخطوة الخاطئة بنصف ثانية، وهي نصف ثانية تكفي لهدف.
أما الجهراء، فمشكلته لم تكن هجومية بقدر ما كانت في تنظيم ما بعد الفقد؛ المسافة بين المحورين والقلب فتحت «ممرات» استغلها الفحيحيل ببرود. ومع ذلك، صنع الجهراء فرصًا وكان قادرًا على العودة حين قلّص النتيجة، لكن التفاصيل الصغيرة خانته: زاوية جسد غير مثالية للتسديد، تأخر التمريرة الأخيرة، وقراءة خاطئة لارتداد الكرة الثانية. هذه الأخطاء قابلة للعلاج في الأسبوعين المقبلين، خاصة إذا عمل المدرب على تقليل المخاطرة في الخروج من الخلف أمام ضغط منظم.
هذا الفوز لا يمنح الفحيحيل أكثر من ثلاث نقاط، لكنه يعطيه رأسمالًا معنويًا ضخمًا: أن تبدأ الموسم وأنت تملك «قصة» — مهاجم سجل ثلاثية وصانع لعب قدّم ثلاث تمريرات حاسمة — يعني أن غرفة الملابس ستصدق الخطة أسرع. في البطولات الطويلة، الإيمان بالفكرة يسبق صقلها. إن حافظ الفحيحيل على هذه المرونة و«الفجائية» في الطرفين، سيصبح خصمًا مزعجًا حتى للكبار. الجهراء بدوره لا يحتاج انقلابًا، بل «ترتيبًا»: إغلاق نصف المسافة، وتقليل اللمسات الزائدة في الثلث الأول. الافتتاح لتعلّم الدرس… وقد تعلّماه.
| المباراة | النتيجة | نجم المباراة | صانع اللعب | المكان | ملاحظات تكتيكية |
|---|---|---|---|---|---|
| الجهراء × الفحيحيل | 1–3 | فيتور سيلفا (هاتريك) | سلمان البوص (3 صناعات) | ستاد مبارك العيار | تمريرات «مكسورة» بين الظهير والقلب + انتقال سريع |
