تخطى إلى المحتوى

«الأزرق الأولمبي»… نهائي مبكر أمام اليابان: كيف تلعب على التوقيت لا على النتيجة؟

أمس كان «اختبار هوية» أكثر منه مباراة. منتخب الكويت الأولمبي دخل مواجهة اليابان وهو يعرف أن الطريق للنهائيات يمر عبر الفوز فقط، وهذا النوع من المباريات لا يُلعب بالأسماء بل بإدارة الدقائق. اليابان فريق يجيد تفكيك الضغط الأول عبر اللمسة الثالثة في نصف المساحة، ويُخرجك من منطقتك حتى إذا ظننت أنك آمن. في المقابل، الأولمبي يملك ما يوجع إذا اتسعت المساحات: طرف سريع، ومحورٍ قادر على كسر خطين بتمريرة واحدة، ولاعب صندوق يتقن «التايمِنغ» على القائم البعيد.

في تدريب ما قبل المباراة، كان واضحًا أن الجهاز الفني يُحضّر «ضغطًا متوسطًا» لا عاليًا جدًا، مع فترات «قضم» لمدة دقيقتين كل ربع ساعة لقطع رتم الخصم. الهدف: أن تلعب على التوقيت، وتفرض لحظاتك بدل أن تلهث خلف لحظاتهم. هذا يقتضي تقاربًا بين الخطوط الثلاثة، وأن يكون ظهيرٌ واحدٌ فقط حرًا في التقدم بينما يثبت الآخر لحماية ظهر قلب الدفاع. كذلك، كان لزامًا التعامل بحذر شديد مع التحولات؛ فاليابان فريق يعاقب الغفلة بسرعة.

دخل «الأزرق» اللقاء وفي جعبته 4 نقاط (تعادل سلبي مع ميانمار وفوز 1-0 على أفغانستان)، واليابان بالعلامة الكاملة 6 نقاط، ما يجعل الحسابات بسيطة ومؤلمة: لا بديل عن الفوز. على هذا الأساس، تصبح التفاصيل الصغيرة حاسمة: رمية تماس تُلعب بسرعة لتصنع نصف فرصة، خطأ تكتيكي في منتصف الملعب لكسر مرتدة خطيرة، أو جرأة تسديدة مبكرة لكسر تكتلٍ متأخر. ومهما كانت النهاية، مباراة من هذا العيار تُعلِّم أكثر مما «تُؤرشف»؛ لأنها تكشف إن كنت قادرًا على فرض توقيتك في ملعبٍ خصمك يحاول فيه الشيء نفسه.

على صعيد الأفراد، وجود عناصر قادرة على استلام الكرة تحت الضغط (في المساحة بين «العشرة» والمحور الياباني) يعني أنك تستطيع صناعة اللقطة التي تجعل المباراة «على مقاسك». وإذا كانت اليابان تُحب اللعبة النظيفة، فالكويت بحاجة إلى «تشويش منضبط»: كرات ثانية تُقتنص، التحامات ذكية، وتقطيع النسق عند الحاجة. هذه ليست «خشونة»، بل حرفنة إدارة النسق.

في اليوم التالي، سيعيد الجهاز الفني مشاهدة الشريط ليجيب عن سؤالين: هل ضغطنا بالشكل الذي أجبر اليابان على تمرير للخلف؟ وهل لُعبت التمريرة العمودية الثالثة بالقدر الكافي؟ الإجابة عن هذا النوع من الأسئلة — لا النتيجة وحدها — هي التي تُعِدّ جيلًا يستطيع العيش في مباريات «الضغط العالي». مهما كانت بطاقة العبور، ما راكمه هذا المنتخب خلال أسبوع التصفيات هو مادة خام ممتازة لمعسكر قادم، وفريقٍ شبابيٍ يصبح أكثر هدوءًا كلما ارتفعت حرارة الامتحان. 

المناسبةتصفيات كأس آسيا تحت 23 سنة – ختام المجموعة
المباراةالكويت (U23) × اليابان (U23)
وضع المجموعة قبل اللقاءاليابان 6 نقاط – الكويت 4 – ميانمار 1 – أفغانستان 0
مفاتيح كويتيةضغط متوسط ذكي، ظهير واحد حر، تمريرة عمودية ثالثة
هدف المباراةفرض التوقيت، الفوز فقط طريق العبور
التاريخالثلاثاء 9 سبتمبر 2025