تخطى إلى المحتوى

لجنة “الأفضل” ترى النور… آلية تحفيز علنية ومعايير تنتظر التفصيل


أمس أعلن الاتحاد الكويتي لكرة القدم تشكيل لجنة لاختيار “الأفضل” للموسم 2025–2026 برئاسة محمد الفيلكاوي، في خطوة تنظيمة تهدف إلى مأسسة الجوائز الفردية وإخراجها من دائرة المداولات غير الرسمية إلى إطار معلن يراعي الشفافية والتخصص. ورغم أن البيان الأولي اكتفى بالإعلان عن تشكيل اللجنة وأعضائها، فإن القراءة المنطقية تضع أمامها ثلاث مهام فورية: تحديد حقول الجوائز (أفضل لاعب، حارس، مدافع، وسط، مهاجم، مدرب، لاعب شاب)، تبيان وزن التصويت (لجنة/مدربون/قادة الفرق/إعلام/نسبة جماهيرية)، ونشر روزنامة إعلان النتائج بعد كل جولة أو شهر، وصولاً إلى جوائز الموسم عند ختامه. أهمية هذه اللجنة تكمن في قدرتها على خلق حوافز أسبوعية و“نقاط سردية” ثابتة على امتداد الدوري؛ فحين تُعلن قائمة المرشحين لجائزة الجولة، تتحول المباراة التالية إلى مسرح لإثبات الجدارة، ويجد اللاعب الشاب دافعاً إضافياً لتثبيت اسمه في القوائم. عملياً، ستحتاج اللجنة إلى منصة بيانات موثوقة (تمريرات مفتاحية، فرص مصنوعة، افتكاكات ناجحة، إنقاذات حاسمة…) تقي من الانطباعية وتدعم الاختيار الفني بالأرقام، مع الحفاظ على مساحة “العين الخبيرة” في الحالات الحدية. كما تُنتظر شراكات مع الرابطة والناقل التلفزيوني لتقديم “حزمة جوائز” تظهر على الشاشة وفي الملاعب، بما ينعكس مباشرة على تجربة الجمهور ويعطي العلامات الراعية نقطة تماس مع اللاعبين. إعلامياً، يحدّ وجود لجنة مسماة من فوضى التصنيفات المتباينة، ويمنح الأندية إطاراً للاحتفال بإنجازات لاعبيها. وعلى المستوى السياسي داخل المنظومة، فإن الشفافية في إعلان المعايير والقوائم المختصرة تغلق أبواب التأويل مبكراً. التحدي الحقيقي؟ تحويل اللجنة إلى مؤسسة مستقرة تتجاوز تغيّر الإدارات الموسمية، ووضع تقارير تقييم علنية تُنشر مع كل جائزة، بما يرسّخ ثقة الشارع الكروي ويجعل الجوائز قيمةً مضافةً لا سبباً لجدلٍ موسمي.