سوزا قبل موريتانيا: نثق بلاعبينا.. وهذه ملامح «الأزرق الجديد»
قبل ساعات من مواجهة موريتانيا في الملحق المؤهل لكأس العرب، ظهر مدرب منتخب الكويت البرتغالي هيليو سوزا بهدوئه المعتاد، لكن خلف هذا الهدوء خطاب واضح: «نثق بلاعبينا، ونعرف تماماً ما نريده من هذه المباراة». بالنسبة له، الملحق ليس مجرد بوابة لكأس العرب، بل اختبار أول كبير لمشروع يمتد حتى كأس آسيا 2027.
رسالة ثقة من الدوحة
سوزا شدد في المؤتمر الصحافي على أن الجهاز الفني يملك صورة كاملة عن إمكانات عناصر المنتخب: من الحراس الثلاثة إلى خط الدفاع الذي يجمع الخبرة بالشباب، مروراً بمحوري الارتكاز وصنّاع اللعب وحتى المهاجمين. الرسالة للاعبين كانت مباشرة: «أنتم هنا لأنكم أثبتم أحقيتكم بقميص المنتخب، الآن حان وقت ترجمة ذلك داخل الملعب».
خمس تجارب ودية لصناعة هوية
طريق الأزرق إلى هذه المباراة مرّ بسلسلة من التجارب الودية القوية: تعادل مع سورية 2–2 في قطر، خسر أمام أوزبكستان في طشقند 0–2، ثم أمام منتخب المغرب للمحليين 0–1 في الإمارات، قبل أن يفوز على تنزانيا 4–3 ويتعادل مع غامبيا 2–2 في معسكر القاهرة. هذه النتائج لم تُقَس بالأهداف بقدر ما قِيسَت بمدى انسجام التشكيلة، وقدرة اللاعبين على تنفيذ أفكار المدرب تحت ضغط خصوم مختلفة المدارس.
سوزا يرى أن المنتخب بات يملك اليوم خطوطاً أوضح: دفاع أكثر تنظيماً، وسط ملعب قادر على الضغط والاستحواذ، وهجوماً يعتمد على التحرك بدون كرة أكثر من الاعتماد على الفرديات، مع منح مساحة للاعبين مثل الأجنحة السريعة لصناعة الفارق في المساحات الفارغة خلف دفاع موريتانيا.
قراءة في خصم أفريقي قوي
المدرب البرتغالي حذر من أن مواجهة منتخب أفريقي تختلف تماماً عن اللعب أمام منتخبات غرب آسيا؛ موريتانيا تملك لاعبين قادمين من بطولات إفريقيا والاحتراف الأوروبي، ما يعني قوة بدنية عالية، احتكاكات متكررة، وقدرة على اللعب المباشر نحو المهاجمين. لذلك ركز الجهاز الفني في الحصص الأخيرة على كيفية كسر الضغط، وتقليل الأخطاء في نصف ملعب الكويت، خصوصاً في التمريرات القصيرة.
من الملحق إلى طموح آسيا 2027
في خلفية كل هذه التفاصيل، يكرر سوزا أن العمل الحقيقي يستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس آسيا 2027، لكن الملحق الحالي هو أول امتحان علني أمام الجماهير. عبور موريتانيا يعني الدخول إلى مجموعة نارية تضم مصر والأردن والإمارات، والاحتكاك بأعلى مستوى عربي ممكن؛ وهو بالضبط ما يحتاجه الأزرق لاستعادة شخصيته التاريخية وتثبيت ملامح مشروعه الجديد.
