تخطى إلى المحتوى

ريمونتادا زرقاء أمام تنزانيا تشعل معسكر القاهرة

قلب منتخب الكويت الأول لكرة القدم تأخره بهدفين إلى فوز مثير على تنزانيا بنتيجة 4–3 في التجربة الودية التي جمعت المنتخبين على استاد السلام في القاهرة، ضمن معسكر الإعداد لمواجهة موريتانيا في ملحق كأس العرب 2025. انتصار ودي، لكنه يحمل قيمة معنوية كبيرة للأزرق ولاعبيه وجهازه الفني قبل المعركة الرسمية المرتقبة.

شوط أول صعب… وثورة في الشوط الثاني

دخل الأزرق اللقاء بتشكيلة ضمّت خالد الرشيدي في حراسة المرمى، وأمامه رباعي خط الدفاع حسن حمدان، ومعاذ الظفيري، وخالد صباح، وعبدالوهاب العوضي، وفي الوسط رضا هاني، وعذبي شهاب، وناصر فالح، وعيد الرشيدي، بينما قاد الهجوم الثنائي محمد دحام ويوسف ناصر. ورغم أفضلية نسبية في الاستحواذ، تلقى المنتخب هدفين متتاليين أنهيا الشوط الأول بتقدم تنزاني 2–0، وسط أخطاء دفاعية وعدم ضغط كافٍ على حامل الكرة.

مع بداية الشوط الثاني تغيّر وجه الأزرق تماماً؛ إيقاع أعلى، ضغط مبكر، وتحركات أفضل بين الخطوط. تحسّن الارتداد الدفاعي، وأصبح الاستحواذ إيجابياً أقرب لمرمى المنافس، فبدأت ملامح العودة تظهر مبكراً.

رباعية كويتية بتوقيع دحام ويوسف وحمدان

انفجرت الفاعلية الهجومية للأزرق في الشوط الثاني، فسجّل محمد دحّام ثنائية مميّزة أكّد بها حضوره القوي في خط المقدّمة، وأضاف يوسف ناصر هدفاً بلمسة مهاجم خبر المواقف الكبيرة، قبل أن يوقّع حسن حمدان على الهدف الرابع مستغلاً حضوره البدني داخل منطقة الجزاء. أربعة أهداف أعادت المباراة إلى نقطة الانطلاق، بل وضعت الأزرق متقدماً 4–2 قبل أن يقلّص المنتخب التنزاني الفارق بهدف ثالث متأخر.

إلى جانب الأهداف، قدّم الخط الأمامي حركة دائمة بين العمق والأطراف، مع أدوار مساندة من لاعبي الوسط في الضغط الثاني على حامل الكرة، ما ساعد المنتخب على استعادة الكرات سريعاً وتحويلها إلى هجمات منظمة.

رسائل فنية قبل ملحق موريتانيا

الفوز على تنزانيا هو الأول للأزرق تحت قيادة المدرب البرتغالي هيليو سوزا في هذا المعسكر، لكنه أيضاً اختبار عملي لقدرة اللاعبين على العودة الذهنية قبل البدنية. قلب النتيجة من 0–2 إلى 4–3 يمنح المجموعة ثقة إضافية قبل مباراة الملحق أمام موريتانيا في الدوحة يوم 25 نوفمبر، حيث لا مجال للتعويض أو حسابات “أفضلية الأهداف”.

سوزا خرج بمكاسب واضحة: اختبار منظومة دفاعية جديدة، تجربة أكثر من لاعب في مراكز حساسة، والوقوف على شخصية الفريق حين يتأخر في النتيجة. أما جماهير الأزرق فحصلت على مؤشر إيجابي بأن المنتخب قادر على صناعة الفارق هجومياً متى ما حضر التركيز والانضباط التكتيكي طوال التسعين دقيقة.

مكاسب نفسية وأرقام مشجّعة

على الورق، هي مباراة ودية، لكن على مستوى الأثر النفسي فهي خطوة كبيرة في التحضير لملحق كأس العرب؛ أربعة أهداف في شوط واحد، ثنائية لمهاجم شاب مثل محمد دحّام، وتسجيل مدافع مثل حسن حمدان، كلّها مؤشرات على تنوّع الحلول الهجومية. والأهم أن الأزرق خرج من المواجهة وهو يدرك أن تصحيح التفاصيل الدفاعية الصغيرة قد يجعله أكثر توازناً وجاهزية أمام موريتانيا.

المباراة
منتخب الكويت × تنزانيا (ودية)
النتيجة النهائية
4–3 لمصلحة الأزرق بعد تأخر 0–2
مسجلو الأهداف
محمد دحّام (2)، يوسف ناصر، حسن حمدان
المناسبة
معسكر القاهرة استعداداً لملحق كأس العرب 2025
المحطة التالية
ودية غامبيا ثم ملحق موريتانيا في الدوحة 25 نوفمبر