قبل ساعات من ضربة البداية في كأس العرب FIFA قطر 2025، يدخل منتخب الكويت الأول لكرة القدم أجواء المواجهة الافتتاحية أمام مصر وكل صفوفه مكتملة، في معسكر يسوده الهدوء والتركيز على ملعب العقلة في الدوحة، وسط تطلع جماهيري كبير لانطلاقة مختلفة للأزرق هذه المرة.
العودة من ملحق موريتانيا بمعنويات عالية
جاء اكتمال الصفوف بعد راحة قصيرة حصل عليها اللاعبون عقب الفوز المهم على موريتانيا بثنائية نظيفة في الملحق المؤهل، وهي النتيجة التي منحت الأزرق بطاقة العبور إلى النهائيات وسمحت للجهاز الفني بقيادة البرتغالي هيليو سوزا بمنح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس واستعادة التوازن الذهني قبل دخول معسكر الدوحة من جديد.
التدريبات الأخيرة ركزت على الجوانب التكتيكية، وخصوصاً التنظيم الدفاعي أمام الأطراف وسرعة التحول إلى الهجوم، مع الحرص على تنويع الحلول الهجومية وعدم الاعتماد فقط على الكرات العرضية أو الكرات الثابتة، في محاولة لتفادي الأخطاء التي ظهرت في مراحل سابقة.
مجموعة ثالثة نارية وجدول مزدحم
الأزرق يوجد في المجموعة الثالثة إلى جانب مصر والأردن والإمارات، وهي مجموعة توصف بـ«النارية» نظراً لتقارب مستوى منتخباتها. ويستهل المنتخب مشواره بمواجهة مصر على استاد لوسيل، ثم يلتقي الأردن على استاد أحمد بن علي، قبل أن يختتم الدور الأول بلقاء الإمارات على استاد 974، ما يعني أن هامش الخطأ سيكون محدوداً للغاية في كل جولة.
الجهاز الفني يدرك أن الانطلاقة أمام مصر ستحدد الكثير من شكل المجموعة، لذلك جاءت الحصص التدريبية الأخيرة مغلقة أمام الإعلام، مع التركيز على تفاصيل صغيرة مثل المراقبة داخل منطقة الجزاء، وطريقة الخروج بالكرة تحت الضغط، وتجهيز أكثر من سيناريو للمباراة بحسب تطورها.
مدرجات زرقاء في الدوحة بثلاث طائرات خاصة
جماهير الأزرق لن تكون بعيدة عن المشهد، إذ جرى تخصيص عدة رحلات جوية مباشرة لنقل المشجعين إلى الدوحة، ما يمهد لأجواء خليجية خاصة في مدرجات لوسيل. حضور الجماهير يعد أحد أهم الأسلحة المعنوية للأزرق في البطولة، خصوصاً أن مواجهة الافتتاح دائماً ما تكون مليئة بالتوتر لدى اللاعبين.
تفاصيل تحكيمية جديدة وحسابات أدق داخل الملعب
إلى جانب التحضير البدني والفني، يولي الجهاز الفني اهتماماً بالتعديلات التحكيمية المرتبطة بكأس العرب، وعلى رأسها التشدد في التعامل مع إيقاف اللعب بسبب الإصابات، ما يفرض على اللاعبين سرعة اتخاذ القرار وتجنّب الاحتكاكات غير الضرورية. كل هذه التفاصيل تصب في هدف واحد: دخول الأزرق المباراة وهو في أعلى درجات الجاهزية بدنياً وذهنياً، أملاً في بداية قوية تعيد الثقة للجمهور وتفتح الباب أمام منافسة حقيقية على بطاقتي التأهل.
