صدرت أزمة جديدة عناوين الأخبار في الكويت بعدما أعلن النادي العربي تقدمه بشكوى رسمية ضد نادي النصر، متهماً إياه بالتفاوض مع لاعب ما زال على ذمة عقده مع الأخضر. القضية أثارت جدلاً واسعاً حول القوانين والانضباط في سوق الانتقالات المحلي.
القصة بدأت عندما تسربت أخبار عن جلسة جمعت ممثلين من نادي النصر مع وكيل لاعب عربي بارز يلعب في مركز خط الوسط. وبحسب لوائح الاتحاد الكويتي لكرة القدم، فإن التفاوض مع لاعب يرتبط بعقد ساري مع نادٍ آخر يُعد مخالفة تستوجب العقوبات، سواء على النادي المتفاوض أو على اللاعب نفسه.
العربي لم يتأخر في التحرك، حيث أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه رفع شكوى عاجلة للاتحاد، مرفقاً بالأدلة التي تشمل رسائل إلكترونية ومقاطع صوتية تثبت وجود مفاوضات مباشرة. في المقابل، نفى النصر عبر بيان مقتضب تورطه في أي مخالفة، مؤكداً أن ما جرى لم يتجاوز “استفسارات عامة” ولم يرقَ إلى التفاوض الرسمي.
الاتحاد الكويتي لكرة القدم بدوره أصدر توضيحاً سريعاً أمس، ذكر فيه أن لجنة الانضباط ستعقد اجتماعاً طارئاً خلال الأيام المقبلة لبحث الشكوى، مؤكداً أن القانون واضح: لا يجوز التفاوض مع أي لاعب إلا خلال الأشهر الستة الأخيرة من عقده أو بموافقة خطية من ناديه الأصلي.
الجماهير الكروية في الكويت تفاعلت بقوة مع القضية، حيث اعتبر مشجعو العربي أن ما جرى يمثل “تجاوزاً خطيراً” يستوجب أقصى العقوبات، فيما رأى آخرون أن الأمر قد يكون مجرد سوء فهم وأن المنافسة لا ينبغي أن تُفسد روح الرياضة. الإعلام الرياضي بدوره تناول الموضوع من زاوية تأثيره على استقرار الموسم، مشيراً إلى أن مثل هذه القضايا قد تعطل تحضيرات الفرق وتربك اللاعبين.
من الناحية الفنية، يخشى العربي أن تؤثر الأزمة على معنويات لاعبه وسط الضغوط الإعلامية، بينما يحاول المدرب ماركو ألفيس إبعاد الفريق عن الأجواء الجانبية والتركيز على الاستعدادات الفنية.
هذه الأزمة تفتح الباب أمام نقاش واسع حول ضرورة تحديث اللوائح وتعزيز آليات الرقابة على سوق الانتقالات المحلي، لضمان تكافؤ الفرص والحد من النزاعات بين الأندية.
